الرزينة ر . لالاني ( مترجم : سيف الدين القصير )
164
الفكر الشيعي المبكر ( تعاليم الامام محمد الباقر )
ويعتبر علماء عديدون كتاب مجموع الفقه « 12 » أقدم محاولة لقوننة الفقه الإسلامي . وجادل غولدزيهر « 13 » بأنه لو كان ذلك نتاجا مباشرا لحلقة زيد بن علي ، لتوجب الاعتراف إذا بسبق الفرع الشيعي من الإسلام في أدب الفقه الباقي على قيد الحياة . ومع أن الميول البترية هي التي كانت مسيطرة في بداية الأمر ، إلا أن الدليل يوحي بأن عقيدة الجارودية « الأقوى » ، هي التي سادت بالنتيجة بين الزيدية . غير أن عقيدتهم قد تمت استعارتها من مدرسة الباقر . وما كتب عن الإمامة في الأدب الزيدي هو جارودي أيضا بكل وضوح . وهم يميلون إلى اعتبار إمامة كل من أبي بكر وعمر غير شرعية . كما تسعى الرسالة عن زيد في إثبات وصاية أمير المؤمنين « 14 » إلى التدليل على عدم شرعية الخلفاء الأوائل . ويعكس عمل آخر ، كتاب الصفوة ، « 15 » وهو منسوب إلى زيد ، وجهة نظر الجارودية أيضا . ويندب المؤلف في هذا العمل الانشقاق في أمة محمد ، ويرغب في التدليل على أنه يتوجب على الجميع ، إذا ما أرادوا النجاة ، إطاعة أولئك الذين هم من آل بيت النبي ، لأنهم هم من حافظ على القرآن ، ويعرفون قراءته وتفسيره الصحيحين ، ويمكنهم إصدار الأوامر والنواهي . أما في ما يتعلق بمحتويات مجموع الفقه ، فيجب اعتباره عملا لأبي خالد الواسطي الجارودي بشكل أساسي . « 16 » وقد سبق لشتروثمان وبيرغستراسر أن أثبتا أن مجموع الفقه لا يدين لزيد بأكثر من اسمه . ونجد قسما كبيرا من « المجموع »
--> ( 12 ) . نشر جريفيني مصنفا في الفقه نسبه إلى مؤسس الزيدية زيد بن علي ( ت . 121 ه / 740 م ) تحت عنوان مجموع الفقه لزيد بن علي تحت عنوان : . 9191 naliM , ilA'nbi dayaZ id siruJ suproC ( 13 ) . مقالة « فقه » ، مجلة IES ، ص 104 . ( 14 ) . شتروثمان ، إسلام 13 ، رقم 8 ، مذكورة في : مادلونغ ، الإمام القاسم ، ص 53 . ( 15 ) . مخطوطة في المتحف البريطاني ، رقم a 27 . f , 7783 . rO مذكورة في : مادلونغ ، الإمام القاسم ، ص 54 . وبرأيه ، فإن إضافة الحديث المنسوب إلى زيد والمتضمن أن أمر الله كان صحيحا بالنسبة إلى آل البيت وينطبق عليهم ، هو موجّه بوضوح ضد الإمامية الذين رفعوا الإمام فوق القانون . ( 16 ) . مادلونغ ، الإمام القاسم ، ص 54 ؛ وانظر : هوارد ، الطقس الشيعي الإمامي ، ص 324 .